التحالف وسياسة التوازنات... في شبوة نموذج

التحالف ( والسعودية بالذات) الذي دعم حزب الإصلاح بضرب النخبة الشبوانية وقطع الطريق على المجلس الإنتقالي الجنوبي من التوجّـه صوب شبوة لإحكام قبضته أي الانتقالي عليها وتقويضه لما كان يُـسمى بالشرعية هناك قبل كم سنة، هو نفسه التحالف الذي يقصقص اليوم أجنحة وريش حزب الإصلاح بذات المحافظة،(نقول يقصقص أجنحة وريشه وليس نتف كل ريشه كاملاً ) فالسعودية ليس مستعدة اليوم التخلي كُـليا عن حزب الإصلاح في وقت ما تزال بحاجة لكل خصوم الحوثيين بمن فيهم حتى الخصوم المشكوك بولائهم التام لها . 
فهذا التحالف يتّـــبع مع شركائه المحليين سياسة التوازنات بحيث لا يطغى أحدٌ على الآخر ليظل الكل بحاجة له ورهن اشارته. 
القرارات التي اتخذها اليوم مجلس القيادة الرئاسي لا تخرج عن هذا السياق، فهو أيّـد معظم قرارات الإقالة التي أتخذها المحافظ بن الوزير بحق قيادات عسكرية وأمنية ولكن التعيينان البديلة لن تخرج عن مبدأ التوافق، وسيظل حزب الإصلاح محتفظا ببعض من رموزه هناك، ولكن بالمقابل ثمة حقيقة مُــــــــرة يحب أن يبتلعها الاصلاح وهي أن قبضته على شبوة قد أرتخت كثيرا لمصلحة خصومه الإنتقالي والإمارات وبرضاء سعودي مثلما أرتخت بكثير من المحافظات. فالسعودية تقبل إضعاف خصومها لترويضهم وليس للتخلي عنهم تماما، حتى تنتهي صلاحياتهم طبعا.  ألم نقل في البداية أن التحالف ينتهج طريقة التوازنات حيال شركائه المحليين.

*صلاح السقلدي.

مقالات الكاتب