أكاديمي بجامعة عدن يؤكد على ضرورة اتفاق الرياض ويشير الى ان اليمن لايمكن ان يكون موحدا كما كان في مايو 90(حوار)

كريتر سكاي/ عدن الفجر

كشف الدكتور محمد عبدالهادي أستاذ الإعلام والاتصال والعميد السابق لكلية الاداب جامعة عدن عن طبيعة الأوضاع في اليمن.


وقال عبدالهادي في حوار خاص لـ"الفجر"، بطبيعة الحال لا يمكن أن يكون اليمن موحداً كما جرى في 22 مايو 1990 في إطار وحده إندماجيه كامله لليمن بشطريه شملا ًوجنوباً بعد أن شهدت البلاد حرب ضروس في صيف 1994، مؤكداً أن تنفيد اتفاق الرياض سيخلق حالة من الإنفراجه للوضع المحتقن والحساس في المحافظات الجنوبية تحديداً وستتمكن الحكومة الجديدة من ممارسة عملها من العاصمة المؤقته عدن.
وإليكم نص الحوار:

 

◄هل ستعود اليمن موحده؟      

بطبيعة الحال لايمكن أن يكون اليمن موحداً كما جرى في 22 مايو 1990 في إطار وحده اندماجيه كاملة لليمن بشطريه شملاً وجنوباً بعد أن شهدت البلاد حرب ضروس في صيف 1994 حيث ثم اخضاع الجنوب عسكريا ومنذ ذلك الوقت ازدادت الخلافات واتسعت حتى جاء الحراك الجنوبي السلمي وعبر عن رفض الجنوبين لهذه الوحدة المفروضة بالقوة وسارت الأمور على هذا النحو حتى جاء الحوار الوطني الذي انعقد في صنعاء 201 برئاسة عبدربه منصور هادي الذي وصل إلى الرئاسة بموجب المبادرة الخليجية كرئيس توافقياً.

 
هذا الحوار الذي أشرف عليه المجتمع الدولي وكان أبرز نتائجه ومخرجاته بأن الوحدة الاندماجية انتهت وأن خيار اليمن القادم يتمثل في النظام السياسي الفيدرالي التعددي لبناء الدولة المدنية الحديثة ولكن ذات القوة المتنفده رفضت هذه المخرجات وتحالفت وسيطرة على صنعاء ثم اتجهت مجددا نحو الجنوب عسكريا وبالسيطرة عليه والتي انتهت بهزيمتهم بمساعدة دول التحالف.
 
◄ ما أسباب التباطؤ في تنفيد اتفاق الرياض؟

اتفاق الرياض الموقع بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض وبرعاية سعودية كاملة وضامن لتنفيد بنوده واجه تحديات وخاصة في شقيه العسكري والأمني رغم أن الاتفاق جاء مزمنا ، بل على العكس حدثت مواجهات عسكرية بين الانتقالي والشرعية وظل الاتفاق كما هو دون تنفيد أى بنود منه ، مما دفع بالمملكة السعودية كراعي للاتفاق إلى إعادة المباحثات بين الطرفين والخروج بصيغة جديدة أفضت الى التركيز على الشق السياسي من الاتفاق المتمثل بتعين محافظ  ومدير أمن لعدن وتسمية رئيس الوزراء المعني بتشكيل الحكومة الجديدة وأن يجري ذلك بالتزامن مع تنفيد الشقين العسكري والأمني عبر لجنة عسكرية تشكلت من طرفى الاتفاق وباشراف سعودي مباشر.


ورغم مباشرة المحافظ الجديد لعمله إلا أن مدير الأمن المعين لم يباشر حتى الآن ، في الوقت الذي أجرى رئيس الوزراء المكلف حوارات مع عدد من الاحزاب السياسية وبعض المكونات المرشحة المشاركة في الحكومة المقبلة الا أن الفترة التي حددت لتنفيد ذلك دون تنفيد كامل لما نصت عليه بنود الاتفاق.

 
◄ماذا عن التدخلات التركية الايرانية في اليمن ؟       
           
منذ بداية الأزمة واندلاع الحرب كانت الحكومة اليمنية والرئيس عبدربه منصور هادي يوجه أصابع الإتهام لايران كداعمه للجماعة الحوثي عسكريا وسياسيا واعلاميا، وبعد اشتداد المعارك وتدخل دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بطلب من الرئيس هادي لانهاء انقلاب الحوثيون وعودة الشرعية وحكومة الشرعية والتحالف يتهمان ايران لتدخلها في الشان اليمني ومع مرور الوقت واستمرار الحرب التي تقارب اليوم من 6 سنوات تدخلت في المشهد أطراف أخرى وهناك اتهامات لتركيا لدعمها ومساندتها لاخوان اليمن "التجمع اليمني للاصلاح" في المناطق ذات التواجد الكبير لهم.. حقيقة المشهد اليمني صار اليوم  معقدا ومع استمرار الحرب سيكون اكثر تعقيدا.


كيف ترى الوضع في حال إتمام ونجاح اتفاق الرياض؟

بطبيعة الحال تنفيد اتفاق الرياض سيخلق حالة من الإنفراجه للوضع المحتقن والحساس في المحافظات الجنوبية تحديداً وستتمكن الحكومة الجديدة من ممارسة عملها من العاصمة المؤقته عدن وستخلق حالة من الاستقرار الامني النسبي والأوضاع المعيشية المتدهورة بعد إنهيار العملة المحلية الريال مقابل العملات الاجنبية وسيعاد النظر في القوى المتصارعه واعادة توجيهها لانهاء الانقلاب وعودة المؤسسات في اطار مواجهات عسكرية او تسوية سياسية شاملة لليمن برعاية اممية.       
      
 
◄كيف ترى دور الأمم المتحدة في التعامل مع الملف اليمني؟

طبعا مجلس الأمن الدولي صدر عدة قرارات بشأن اليمن وأبرزها قرار 2216 وبذلت جهود من المبعوث الدولي المتعاقبين لهذة المهمه وآخرهم السيد جريفت وتمت حوارات ومباحتاث مباشرة وغير مباشرة بين الشرعية والحوثيون في استوكهلم والكويت وحتى بين اللجنة الفرعية في عمان ولكنها لم تكلل هذة الجهود في وقف الحرب والتسوية السياسية ولم تفضي حتى لتنفيد ما اتفق عليه، رغم الجهود الاممية المبدولة حتى الان والهادفة إلى وقف الحرب والتسوية السياسية الشاملة لليمن بما فيها ملف القضية الجنوبية.


◄أيهما أقرب لحل الأزمة اليمنية السياسي أو العسكري ؟       

مضى على الحرب6 سنوات والأمور بصورتها الكاملة لم تحسم لصالح طرف من أطراف الصراع وذلك يعود إلى طبيعة المشهد اليمني المعقد وإلى التدخلات الاقليمية والدوليةـ ولهذا هناك أطراف تغدي الحرب بين المتحاربين وتسعى الى اطالتها ، في الوقت الذي يزداد معه الوضع تعقيدا حالة نزوح كبيرة داخليا وخارجيا وانهيار للبنية التحتية وتدهور الخدمات وتفاقم الاوضاع المعيشية بصورة اصبحت تهدد غالبية السكان بالمجاعة و انفلات امني وظهور جماعات امراء الحروب وانهيار ماتبقى من الدولة بات وشيكا اذا استمرت الحرب، وازاء هذة الأوضاع فان الجهود الدولية والخليجية والعربية تسعى إلى ايجاد حل سياسي لليمن يوقف الحرب ويقود إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد.