فتحي بن لزرق يكتب: #اليمن_التي_لانريد

فتحي بن لزرق

بعد 4 سنوات من الحرب يبدو المشهد في اليمن هكذا..

يقتل الناس أبنائهم خشية إملاق..

اليمن التي اطعمت العالم ذات يوم من جوع وامنتهم من خوف بات الناس فيها يقتلون فيها بعضهم بعضا خشية "الموت جوعا".

ضاقت هذه الأرض بما رحبت على أهلها لمئات السنين..

هل جربت ان تقف أمام مشهد وقضية ان يقتل الاب فلذات كبده؟..

فلذة كبدك .. روحك التي تسعى على الأرض..

نعم .. يحدث هذا في اليمن الذي لم يعد سعيدا أبدا..

اكتب احرفي هذه وانا ابكي ..

ولا ابكي عن ضعف ولاعن جبن 

وتبكي الرجال حال الاوطان وحال الناس ..

الأمر جلل والمصاب عظيم والمفقود وطن واطفال ونساء وفلذات اكباد..

بعد اربع سنوات من الحرب نقف أمام هذا المشهد ..

يقتل الناس ابنائهم لضيق ذات اليد..

لاتقولوا لي  مريض نفسي ولا تقولوا مجنون ..

الفقر والحاجة والضغوط النفسية لاربع سنوات تطيح باصلب عقل حول العالم.

جرب ان تعيش 4 سنوات وانت تفكر ليل نهار 

ان تدبرت لقمة العيش اليوم فمن اين غدا؟

 كيف سيعيش ابنائك؟

كيف ستسدد ايجار بيتك؟

ماذا عن مصاريف العلاج والدراسة.

لاراتب يأتي ولا ينتظرك احد معينا.

ماذا لو مت مقهورا إلى اين ستذهب بناتك؟

اذا الموت خيار للجميع

جرب ان تعيش كل هذه الضغوط واخبرني بعدها ان كان ثمة عقل سيبقى لديك..؟

هذه اليمن بلارتوش بعد اربع سنوات من تحالف قال انه جاء لانقاذ اليمنيين ومسيرة شيطانية دمرت البلاد والعباد..

هذه بلادنا بلا رتوش عارية يقتل الناس فيها فلذات اكبادهم..

بعد اربع سنوات صارت اليمن 

حكومة في الفنادق

ورئيس غير قادر على العودة وميليشيات تتنازع الناس هنا وهناك ..

وتحالف يستقطع ماتبقى من هذه الأرض..

فعن أي عاصفة امل تتحدثون ؟

وعن أي انقاذ للشعب اليمني؟..

وعن أي فرح ..

وعن أي اخوة مشتركة..!؟

بعد 4 سنوات  لااستطيع إلا ان ابكي هذا الوطن و30 مليون يمنيا 

ما الذي سيقوله التاريخ عن هذه الحقبة؟

سيكتب التاريخ ان بعض الايادي امتدت  لتنتزع الحياة من اجساد اطفالها..

هذه اليمن لانريدها ..

لاتشبهنا ولا نعرفها ولا نحبها ..

هاتوا لنا اليمن التي نعرفها وخذوا يمن حربكم هذه..

خذها ياتحالف وانصرف..

خذها ياحوثي وغادرنا فقد المتنا واوجعتنا.

غادروا ياتجار الحروب وانصرفوا..

خذوا ماشئتم وانصرفوا لكن اتركوا لنا هذه الأرض وهذه السماء وحالنا على ضيقه..

اتركوا لنا بلادنا على بساطتها فأطفالنا اغلى من مصالحكم ،اوسع من حساباتكم الضيقة  واسمى من كل احقادكم هذه..

لم تكن بلادنا افضل حالا ندرك ذلك لكنها صارت أكثر الما وابشع حالا اليوم بسببكم..

انصرفوا نرجوكم وحربكم هذه فهي ليست لنا ولم لن تكون ..

نرجوكم غادروا وانصرفوا فبسمة الفتيات في هذه الصورة كفيل بان يورثنا هم وتأنيب ضمير  مداه سنين طويلة ، كفيل بان يدينكم إلى الابد ، ان يكشف عوراتكم..

يا مسئولي الشرعية ..

يا شرفاء العالم ..

هل تسمعون نداء هذا الشعب..

ام ان ضمائر العالم ماتت وعلى الشعب اليمني ان يموت ...

حسبنا الله ونعم الوكيل...

مقالات الكاتب