فتحي بن لزرق:طيران اليمن

بالنسبة لي لا استطيع ان الوم إدارة شركة طيران اليمنية ، بل على العكس اوجه لهم التحية والتقدير أنهم استطاعوا الصمود اربع سنوات هي عمر الحرب في اليمن حتى اليوم.

هل كانت الخدمة رديئة والاسعار غالية مقارنة بشركات اخرى..

نعم والله رديئة وغالية ..

ولكن دعونا نتذكر اشياء هامة.

طوال 4 سنوات ظلوا قادرين على تسيير خط نقل جوي بين عدن وسيئون وعواصم عربية وعالمية عدة في ظل ظروف تشغيل هي الاصعب حول العالم.

خط النقل هذا نقل مئات الالاف من المرضى والجرحى في حين رفض العالم اجمع ان يجود بطائرة نقل مدنية واحدة.

ظروف تشغيل ارغمتها على دفع عشرات الآلاف من الدولارات رسوم مكوث طائراتها في مطارات الغير .

ظروف تشغيل اجبرتها على دفع رسوم المرور فوق اجواء بلدان لم تكن بحاجة إلى المرور فوق اجوائها.

خسائر مئات الرحلات الملغاة دونما سبب .

خسائر التأمين العالمية التي رٌفعت بسبب الحرب ..

خسائر الآلاف من التذاكر التي صرفت لجرحى ومرضى يهدد اصحابهم مسئولي الشركة اذا لم يصرفوها مجانا..

ظروف تشغيل يأتي فيها المسافر حاملا امتعة فوق وزنه الزائد بعشرات الكيلو جرامات ويهدد ويتوعد اذا ماتم شحنها.

ظروف تشغيل وسط تداخل السلطات ومسئولين هذا يوجه وهذا يطلب وهذا يصرف ووضع امني سيء طائرة تصيبها عيارات نارية وطائرة تمنع من الهبوط وطائرة تمنع من المغادرة..

ان يستمر طيران وطني في العمل 4 سنوات في ظل هكذا ظروف فقد حقق معجزة ، رغم انه ومنذ الوهلة بدأ واضحا للعيان ان حرب اسقاط هذه المؤسسة كانت حرب واضحة لاتخفى على احد..

حقيقة لا استطيع ان انتقدهم ..

عملوا في ظروف صعبة للغاية ..

نجحوا وفشلوا ..

اصابوا واخطئوا..

لكن طالما وصلت الامور إلى هذه المرحلة فعلى ادارتها ان تكاشف الناس بالحقيقة وتعلن توقف جميع رحلاتها.

وتضع من يتحكم بالامور وجها لوجه أمام الشعب وعلى من يتحكم باليمن واجوائه ومطاراته وموانئه ان يوفر الرحلات البديلة وان يلغي الرحلات كيفما يشاء.

وان يتحمل مسئوليته القانونية والاخلاقية أمام الشعب اليمني.

وحينها سيعرف الشعب الحقيقة كاملة..

مقالات الكاتب