هل ستحافظ القرارات الجمهورية على الجمهورية؟

فيهما؟ هل سيغير هادي، أم هل سيتركهما كما هما؟


التعديلات الوزارية تمت، فهل هذا التعديل جاء استجابة لحوار جدة، أم أنه لا علاقة له بجدة؟ هل ستتبع هذه التعديلات تعديلات جديدة، أم ستظل الحقائب الأخرى كما هي؟


وزارة المالية تعني الموازنة، تعني الراتب، تعني ملء بطون الشعب، تعني تأمين كل شيء مالياً، ووزارة الخارجية تعني تأمين الدولة من الخارج، تعني ربط علاقات قوية مع الخارج، وكسب ولاءات خارجية، وتحسين صورة الدولة أمام العالم، لهذا ركزت تعديلات هادي على هاتين الوزارتين الهامتين.


تم التعديل في وزارتين سياديتين، وتبقت وزارتان سياديتان، وهما الدفاع، والداخلية، ولكنهما لا تعنيان شيئاً في ظل التحالف العربي، فالتحالف هو المسير للأمور العسكرية، وما ضربة العلم الغادرة إلا خير شاهد، وخير برهان.


الدفاع، والداخلية لا تكتسبان أهمية وزارتي المالية، والخارجية، فقد سقطت سيادتهما مع دخول اليمن في التحالف العربي، لهذا فالتركيز كل التركيز على البنك، والمالية، والخارجية، فهما ما تبقى لنا من سيادة في ظل التحالف العربي المتناقض، لهذا لو كان هناك تقاسم بين الشرعية، والانتقالي، فسيكون نصيب الانتقالي الدفاع، والداخلية، وهو صيد غير ثمين خاصة في ظل التحالف العربي، وبهذا يكون هادي قد فاز بأهم وزارتين، وهما المالية، والخارحية، وثلث بالبنك كصيد ثمين في ظل التجاذبات السياسية.


المحاصصة لعنة حلت باليمن بعد تحقيق الوحدة اليمنية، فقد تقاسم السلطة بعد الوحدة الاشتراكيون والمؤتمريون، وبعدها ذهب الاشتراكيون، وجاء الإصلاحيون، وظلت المحاصصة تنتقل من هذا الطرف إلى ذاك، واليوم نسمع عن محاصصة جديدة، ستكون الشرعية طرفاً فيها، والانتقالي الطرف الآخر، وفي ظل المحاصصة فلن تستقر اليمن، وسنظل في عمليات الترضية السياسية، وسيظل كل طرف يترصد بالطرف الآخر، وستهدر الموارد في شراء الولاءات، وكسب الحلفاء، وسيظل الوطن يترنح بين أطراف متصارعة، وسنظل نكتب عن انتصار هنا، وفشل هناك، وستظل الرماح تنوش الوطن المكلوم، فأين الحكمة اليمانية، ومتى سيستخدمها اليمنيون لحل مشاكلهم؟