لواء الأماجد نصر يـصنع في دثينة

من قلب دثينة، ومن قلعتها الشهيرة، ومن بين جبالها، ووديانها، من مصنع الرجال، ((دثينة)) تشكل لواء الأماجد، من بين خيرة رجالات أبين جاء الحشد الكبير، حشدوا قبل فترة، ورابطوا بين الجبال، رجال لو رأيتهم، لرأيت شرر التلهف تتطاير من بين تقسيمات وجوههم، هم يتلهفون لملاقاة عدوهم، ومتلهفين لتحرير أرضهم، فلو أعطاهم القائد الإذن لرأيتهم يطيرون نحو عدوهم زرافاتٍ، ووحدانا.


لواء الأماجد يقوده قلب الأسد، بل هو الأسد نفسه، إنه أسد دثينة الشيخ السلفي العميد صالح الشاجري الذي أبلى بلاءً حسناً في معركة الدفاع عن الأرض، والعرض، والدين عندما غزا الحوثيون الجنوب، فكان الشيخ السلفي العميد صالح الشاجري، وجنوده كليوث الوغى في الاستماتة عن عرين الأسود، ((المنطقة الوسطى))، فلم يستطع المهرولون نحو الجنوب الوصول إلى غايتهم في ظل دفاع فتية قادهم قائد نادر، له مواصفات القادة الكبار، وله من الشجاعة سنامها، ومن الإيمان بالنصر قلبه، ومن التصديق بعدالة الدفاع عن السنة، والدين رأس الأمر، ومنطقه، وبيانه، ننتصر أو نموت.


زرنا اللواء في يوم توزيع مكرمة الملك سلمان على منتسبي اللواء، فوجدت فتية، ورجالاً يتمنون من قيادتهم توجيههم نحو العدو ولكن الوقت لم يحن بعد، فالقائد لا ينتظر نضوح العنب، ولا لشيء دنيوي يطيل الانتظار، ولكنها الخطط العسكرية هي من تفرض نفسها، فمتى حان وقت حصاد رؤوس العدو فسيذهب الشاجري بجنوده، ليحصدوا ما تيسر من تلك الرؤوس التي بدلت دينها الصافي النقي، بدين السيد الذي ابتدع ديناً ليصل من خلاله لكرسي السلطة، وهيهات له ذلك، وأنى له التغيير في دين الله.


اليوم زرت اللواء فرأيت تنظيماً عجيباً للجان صرف مكرمة الملك سلمان، هذا التنظيم نال استحسان الجميع، فالعميد الشاجري يتجول بين اللجان، لتيسير عمل اللجان، ولمساعدة القوة لاستلام المكرمة بكل يسر، وسهولة.


منذ مطلع شهر يوليو والجنود يتشربون الصبر وسط الرمال، وبين حجارة الجبال، يتدربون بين حيات تلك الجبال، وأفاعيها، بين حرارة شمس الصيف الملتهبة يتدربون، لتنمو مهاراتهم القتالية، فلم يُضعف من عزيمتهم الحر، ولا طول الانتظار، ولكنهم ظلوا متمسكين بسلاح الصبر، وكيف لمن سلاحه الصبر أن ينحني؟!


فرسان يقودهم فارس متمرس في القتال، فارس عرفته جبال صعدة، واليوم ترنو إليه منعطفات ثرة الشماء، اليوم الفرسان يتأهبون، ومازال القائد يخاطبهم بلسان الحال: الصبر جميل، وكل شيء في وقته حلو، وغداً سيقطف الصابرون ثمرات صبرهم، نصراً مؤزراً مؤيداً بنصر الله.

مقالات الكاتب