أليس فيكم من رجل رشيد ؟

   السكوت عن الرذيلة رذيلة، وعدم البوح عن الجرم عند المقدرة جرم أكبر، وعندما يُمنع ابنك من حقه في التعليم وتسكت، فهذا الذل بعينه، نعم أيها السادة فلقد قطعوا الطريق، وأغلقوا المدارس، وأحرقوا الإطارات، ولوثوا الهواء الذي نتنفسه، بالله عليكم هل سيقيم هؤلاء دولة طالما وقد عطلوا مصالح المواطن؟ ماذا جنينا من عملهم هذا سوى التخريب والفوضى، فبسببهم مُنع الأطفال من الذهاب إلى رياضهم، ومُنع التلاميذ من الذهاب إلى مدارسهم، وعرقلوا وصول الطلاب إلى جامعاتهم، ومنعوا الموظفين من الوصول إلى وظائفهم، بالله عليكم هل سيبني مثل هؤلاء دولة؟ هل سيعمرون الوطن بهذه الفوضى؟ هل سينهضون بالإنسان في ظل محاربتهم للعلم وأهله؟


   لقد بلغ السيل الزبى، وتعدى البلاطجة حد المعقول، فلا ندري ماذا يخطط له أولئك النفر بعد قطعهم الطرقات وتعطيل الحياة، فهاهو دمارهم قد حل بكل الناس، فما الذي يطلبونه وما الذي ينشدونه؟ وما ضالتهم التي يبحثون عنها سوى قهر الفقراء؟!! 

فمن خلال متابعة ما يقومون به من فوضى تبين لنا أنهم أعداء النجاح، فهم يكرهون التعليم، وربما لم تصل أقدامهم إلى صروح التعليم، لهذا تجدهم يسعون ويخططون لنسف التعليم، فالظلام مسكنهم، والنور عدوهم، والفوضى ملعبهم، والنظام سجنهم، فليهب الجميع للوقوف ضد دمارهم، وتخريبهم، وإلا ستحصدون جهلاً وأمية، وظلاماً سيخيم على حياتنا جميعاً، فمن يمنع التلاميذ من الذهاب لمدارسهم والطلاب إلى جامعاتهم عدو مبين، فأعداء النور لا يصلحون لقيادة ثورة، ولا يصلحون أصلاً حتى لرعاية قطيع من الضأن، فليهب الشعب كل الشعب ضد الفوضى والتخريب، ولنهتف جميعاً ليتعلم أبناؤنا، ولتعد السكينة إلى عدن، وكل أرجاء الوطن، وإذا كنت غلطان راجعوني، وإذا كان كلامي هذا هو عين الصواب، فليعمل كل واحد من موقعه لعودة النظام، وتسهيل عودة التلاميذ إلى مدارسهم والطلاب إلى جامعاتهم،  والموظفين إلى مرافقهم، ولتعد الحياة والسكينة إلى الحبيبة عدن، وسلامتكم.