سيادة الأخ الرئيس مادام أنكم بخير فنحن بخير

من عاصمة الدولار، والاقتصاد العالمي تحدث الرئيس هادي فكان حديثه بشارات بمستقبل زاهر وإن تعددت المؤامرات وتنوعت.


   نعم لقد كان حديثكم نقياً كنقاء، معدنكم، ولهذا سيدي الرئيس لقد ذرفت العيون ونحن نستمع لكلماتك الصادقة، النابعة من قلبك الطيب الصافي كصفاء سريرتك، من واشنطن جاءتنا كلماتكم الصادقة، من قلبكم الموجوع ألماً على أبناء شعبكم جاءت كلماتكم المواسية لنا، لم تذهب سيدي الرئيس للنزهة، ولكن زيارتكم كانت للتطبيب، ورغم هذا لم تنسَ شعبك، ياااه يا سيادة الرئيس كم مر علينا من حكام، يتلذذون بمعاناتنا، ويسرحون ويمرحون ولكنهم لم يهتموا لشأننا، وأنت شغلك الشاغل شعبك، وديدنكم الحفاظ على كرامة هذا الشعب، فلله درك من قائد حكيم أمين.


   سلمت مقلتاك، وسلم قلبك، وسلمت لهذا الوطن، فعندما روَّج المروجون أخباراً غير سارة عنكم وعن صحتكم، بكت عيوننا، وحزنت قلوبنا، وقربوك منا، وهامت قلوبنا بكم كما هام المتنبي بحب سيف الدولة، وتمنينا لو تحكم هذا الشعب مدى الحياة، خدموك من حيث لا يعلمون، جهلوا قدرك، فازددت قدراً بين أبناء شعبك، سلمت مقلتاك، وسلم لسانك الناطق صدقاً، وخابت وخسرت تلك الألسن التي تنشر الأكاذيب وتروج للدعايات.


    من عاصمة الأحمر والأبيض والأسود، خاطبنا رئيس الجمهورية، نعم خاطبنا فكان خطابه خطاب أب لأبنائه، فطوال حكم حكامنا لم نسمع منهم مثل هذه الكلمات التي تبعث الأطمئنان، فكل ما كنا نسمع منهم  الوعيد بالويل والثبور، فسلمت مقلتاك التي وضعتنا فيها، فالشعب لم يحس بصدق رئيسه كما يحسه اليوم معكم سيادة الأخ الرئيس، فمن خلال كلماتكم قرأنا مستقبلاً مشرقاً، مستقبلاً لا هيمنة فيه للطغاة والظالمين، حقيقة لقد توصلنا لقناعة إنكم هدية المرحلة ومابعدها لهذا الشعب المسكين الذي أحبكم، وساءه تلك الأخبار التي تناقلها المفترون.


   من عاصمة الحضارة واشنطن تحدث الرئيس هادي بصدق، فخرجت كلماته من قلبه الصادق، فلم تجد لها طريقاً إلا قلوب الشعب، فحديثكم أصبح بلسماً لجراحنا، وتخفيفاً لمعاناتنا، وعلمنا علم اليقين أن المستقبل زاهر معكم بإذن الله.


    سيادة الأخ الرئيس نحن بخير ما دمت أنت بخير وصحة وعافية، فلا أراك الله مرضاً ولا هماً، وأدامكم الله ذخراً للوطن وأهله.

مقالات الكاتب