مقال ل انور الصوفي: ثمان سنوات من حكم هادي لليمن !

ثمان سنوات تقترب من اكتمالها من حكم المشير الركن عبدربه منصور هادي، قرأنا من خلالها معالم دولة تنتظر اليمنيين، دولة ذات مزايا فريدة، دولة قائمة على قاعدة، << وشاورهم في الأمر>>، دولة جذورها مبنية على الشورى، دولة باطنها يكاد يتفجر بالخيرات، وظاهرها ثروة بشرية هم أولو قوة، وأولو بأس شديد، لهذا رتب هادي خلال هذه السنوات الرجال، وأهل الكثير من القيادات، وأعاد الكثير من الخبرات العسكرية، والمدنية إلى أعمالها، فأصبح كشف خليك بالبيت كشفاً فارغاً، وأبطل الكثير من الاتفاقيات الباطلة، وأنهى الوحدة الاندماجية، وأسس ليمن اتحادي جديد، هذا اليمن سيرتبط اسمه باسم هادي الذي قارع هوامير المركزية، وزحف بدهائه على امبراطوريات تقاسم ثروات اليمن ، فهزم اطماعهم التي لا تنتهي في امتصاص ثروات اليمن.


ثمان سنوات تقترب من اكتمالها وهادي يعمل بصمت، ولكنه يرتب البيت اليمني الذي خربه المهرولون نحو امبراطوريات المال، وتقاسم قطاعات النفط فيه، وتوزيع ثروات البحر فيما بين شخوص لا دراية لهم بالبحر، ولا علاقة لهم به، فجاء هادي وهذب طموحاتهم، وأعاد الثروات لأحضان الدولة، وضرب المتمصلحون أخماساً في أسداس، فقد ذهب منهم ما كانوا يتمتعون به بالأمس، فالعهد الجديد هو عهد هادي، عهد لاظلم اليوم، فهادي قد حسم سنوات الظلم، ووزع عدله، لينال الكل نصيبهم من خيرات الوطن، وسترون بشائر عدله، رغم كل العراقيل، سترون الدولة الجديدة، سترونها وإن تأخر مجيئها، فالتركة ثقيلة، وهادي يزحزحها وكل يوم تتكشف لنا بوادر هذه الدولة.


إن المتابع لمسيرة الثمان سنوات مع المارشال هادي، سيعلم مدى جهوده، فلقد أنصف اليمنيين، فحررهم من عبودية الحاكم الفرد، فسارع اليمنيون في رسم معالم وطنهم المنشود، فبدلاً من الذهاب إلى مركز الدولة لمتابعة أبسط الأمور، أصبحت المعالجة محلية، وفي فترة قصيرة، وجهد أقل، وتكاليف لا تكاد تذكر.


لقد جدد هادي في كل شيء، فالجيش من كل مناطق اليمن، وحسم هادي قضية البطالة بين أوساط الشباب، واستوعبت الجامعات كل خريجي الثانوية العامة الراغبين في مواصلة تعليمهم، ونظر هادي إلى المستقبل، فوقع مع الدول الصناعية اتفاقيات نهضة اليمن، والسير به نحو الدول المتقدمة، وما اتفاقيات اليمن مع العملاق الصيني إلا خير مثال، وشاهد.


لقد حرر هادي العقول من بعض رواسب الماضي، فعلم الشعب أن الحكم الوراثي قد ولى عهده مع أول شرارة لثورة سبتمبر، وأن الحاكم الفرد قد انتهى زمنه مع ثورة الشباب، وأن الحروب لا منتصر فيها، وأن المستقبل للحوار، ولا تقدم، ولا تطور بدون وضع مشاكلنا على طاولة الحوار.


ثمان سنوات تكاد تكتمل أيامها، وهادي يعد لنا دولة عصرية، دولة ستأتي بالخير العميم، وإن تأخر مجيئه، دولة لا مكان فيها لمن يريد العبث بثرواتها، أو يتسلط على أبنائها، دولة الحرية، والعدالة، والمساواة، دولة الاستثمار، والصناعة، دولة تتقدم بكوادرها، وثرواتها، فانتظروا خيرها في المستقبل القريب.

مقالات الكاتب