مطلبنا سرير يا وزير الصحة !

بعد الساعة الثانية ظهراً من يوم الثلاثاء، تاريخ 2019/12/24م، وصلنا إلى مستشفى الجمهورية، وقام الأطباء بالدور الذي عليهم، فقد عاينوا المريض، وأجروا له الفحوصات المطلوبة، وتخطيط القلب، ولكننا فوجئنا بالدكتورة تخبرنا بأنه يجب علينا البحث عن مستشفى آخر، لأن مريضنا يحتاج إلى ترقيد، فقلت لها: طيب رقدوه عندكم، فقالت: ما عندنا سرير فاضي، حاولنا، درنا، اندرجنا، لعلنا نتحصل على سرير ، لنرقد مريضنا، ولكن للأسف، مافيش سرير، مافيش سرير، ياوزير الصحة، أنت تعلم أنك أنت وكل أصحاب الكروش الكبيرة يتعالجون في الخارج، وفي أرقى المستشفيات، ونحن نبحث عن سرير، مجرد، سرير، وبين النامس، ولكننا ما حصلنا السرير.


سرير يا وزير الصحة، وما حصلناه، وأنتم تأكلونها، وبالملايين، والمنظمات شاقية عندنا، ولكننا ما حصلنا السرير، تصدق مستشفى الجمهورية الكبير، والطويل، والعريض، وما حصلنا سرير ليرقد عليه مريضنا، كيف لو علمت بالأمر الملكة اليزابيث التي بنت هذا المستشفى؟! لو علمت بالأمر، أظنها ستهده، فرجاءً، لا أحد يخبرها إننا ما حصلنا سريراً لمريضنا.


يا وزير الصحة، قولوا لمدراء المستشفيات الحكومية يوفروا لنا أسرة للرقود، فالمرضى لم يجدوا السرير، فما فائدة المستشفيات الحكومية إذا ما استطاعت توفر للمرضى السرير؟


بعد مغادرة مستشفى الجمهورية توجهنا صوب مستشفى الوالي، ولكن للأسف ما حصلنا السرير، ثم ذهبنا إلى مستشفى النقيب، وما حصلنا السرير، وأثناء رحلتنا المكوكية للبحث عن السرير ليرقد عليه مريضنا، تم الحصول عليه في مستوصف السلام، فهل تصدق يا وزير الصحة أننا ما حصلنا عندكم في مستشفى الجمهورية السرير للرقود؟


المشكلة ليست هنا يا وزيرنا الموقر، ولكن المشكلة في الفحوصات التي عملناها في الجمهورية طلعت في الشرق، والفحوصات التي عملناها في مستوصف السلام طلعت في الغرب، وما عاد درينا نصدق من، فعملناها مرة أخرى في السلام، وطلعت حتى مخالفة لفحوصاتهم قبل ساعة، فذهبنا نحكم بينهم مختبرات العولقي، وعادنا منتظرين العولقي، ماذا ستكون تحليلاته، فمن سينصف المواطن؟ فقد نخلوا جيوبنا، ونظفوها من بعد العصر إلى صلاة العشاء، فحوصات، وكلها طلعت خرطي، من سيوفر للمريض السرير ليرقد عليه؟ من سيعمل له فحوصات موثوقة؟ تحياتي لكم أيها الوزير المكرفت، ولرئيس حكومتك المكرفت مثلك، ولجميع أصحاب الكروش المكرفتين الذين يتعالجون في الخارج.

مقالات الكاتب