مقال ل انور الصوفي: كلنا معك يا أبا جلال

كلنا معك يا هادي، لأنك رئيسنا، ونحن من اختارك، لهذا فقد بايعناك، كلنا معك لأنك أملنا في الخروج من كل المحن، ومن كل الأزمات، كلنا معك لأنك حكيمنا، وقائدنا، كلنا معك يا أبا جلال، فالدولة المنشودة نراها في توجهاتكم، نراها في تطلعاتكم، نراها في خططكم، لهذا فكلنا معك من أجل الدولة.



كلنا معكم أيها التبع اليماني الأصيل، كلنا معكم، ولكن نظفوا الوطن من كل القادة اللصوص، لصوص الراتب، والوزراء، وزراء أبواق التصريحات الكاذبة.



كلنا معكم يا فخامة الأخ الرئيس، ولكن المواطن قتلته المحسوبيات، والمجاملات حتى الألوية لم يعد لها اسم إلا اسم قادتها، فهذا لواء فلان، وذاك لواء علان، وآخر لواء زعطان، وفلتان، والمرافق الحكومية أصبحت كالاقطاعيات كل واحد يوظف عياله، وعيال عياله، وإخوانه، وعيالهم، وعشيرتهم، وجيرانه، والذي ما عنده مسؤول يظل بلا وظيفة، وبلا راتب، حتى المنظمات بالقرابة، فاضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين وكلنا معك.



كلنا معك يا أبا جلال، ولكن أزل كل مسؤول في شرعيتك تلوثت يده بالفساد، والتآمر، ولا تصبر على المتآمرين الذين يقتلون أبناء الوطن، وبدم بارد، زلزل عروشهم، فدماء أبناء الوطن تسيل بسبب هؤلاء الغثاء، والزبد، فقيادة وزارة الدفاع بحاجة لقيادة تحافظ على الجيش، لا قيادة تقدم الجنود قرباناً لإرضاء سادتهم، اضرب بيد من حديد، وكلنا معك.



احسموا أمر قادة التباب، فتباب اليمن كثيرة، وإن عددناها لن نحصيها عداً، فقادة وزارة الدفاع كل يوم يتقدمون تبة، وبعدها يتأخرون ليستلم العدو هديته، فأنى لهم النصر؟



مذبحة مأرب ضحيتها جنود أبرياء، والكثير منهم من محافظة أبين، وهذه المحافظة معطاءة، فهم يظنون أنهم يستطيعون استئصالها، ولكنهم واهمون، فاضرب بيد من حديد على من يتوهم فناء الوطن، اضرب أيها المنصور هادي وكلنا معك.



كلنا معك يا أبا جلال، ولكن هل وصل إليكم خبر إضراب المعلمين؟ وهل وضع مستشاروكم إضراب المعلمين على طاولتكم، أم أنهم يقولون لكم أن كل شيء على ما يرام؟ إن كان قد تنامى إلى مسامعكم هذا الإضراب فوجه لإعطاء المعلمين حقوقهم، وسيكون هذا رصيداً كبيراً في تاريخكم، وستلتف حولكم هذه الشريحة المثقفة، فالإنسان يا فخامة الرئيس أسير الإحسان، وإن عالجتم هذا الأمر، فسيغيظ هذا قلوب خصومكم، وسيزيد رصيدكم، فقد عالجتم معاشات الجيش، والأمن، وحان الوقت لمعالجة حقوق المعلمين، وهنا سيهتف الجميع كلنا معك يا أبا جلال، فنحن معك، ولهذا كتبنا هذا لعله يصل إليكم، كتبنا هذا لحبنا الشديد لكم كقيادة حكيمة، فكلنا معك يا أبا جلال.

مقالات الكاتب