مقال ل انور الصوفي: مهندسو البلدية من ينصفهم؟

سؤال موجه لكل مسؤول عن هذه الشريحة التي تعمل على نظافة بيئتنا، وتمهد لنا المكان لنجلس، وتنظف لنا الطريق، لنمشي براحة، وبدون عوائق، ونتمتع بنظافة المكان، وروعة كل مكان من نظافته، فهم المهندسون الذين ينظفون شوارعنا، وهم من يكنس مكاتبنا، وطرقاتنا، وقاذوراتنا، هم من يرفع مخلفاتنا التي نرميها في كل مكان وهم من يتولى أمرها، فمن يرفع رواتبهم؟ من ينصفهم؟



لقد جعل الله جزاء من يزيل شوكاً من الطريق الجنة، أفلا يستحق مهندسو البلدية زيادة في معاشاتهم؟ ولقد جعل الله إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، أفلا يستحق مهندسو البلدية، أو عمال النظافة زيادة في معاشاتهم؟ فهم يمضون نهارهم كله، وجزء من ليلهم في نظافة مدننا.



مهندسو البلدية، أو عمال النظافة كما يطلق عليهم في وطننا، هم أقل من يستلم معاشاً نظير عمله، فمن ينبري للمطالبة بحقوقهم؟ فهم يمضون ليلهم مع نهارهم بين قماماتنا لتنظيفها، ورفعها من طرقاتنا، وشوارعنا.



مهندسو البلدية على قول من يحترم هذه الشريحة، ويقدر عملها، أو عمال النظافة على قولنا نحن هم من يحتاجون للنظر في معاشاتهم، فهم بحاجة لزيادة معاشاتهم، وبحاجة لعلاوات كثيرة منها علاوة التطبيب، فهم يقضون جل وقتهم بين قماماتنا التي نواجه مشاكل في نقلها من منازلنا، فما بالكم عندما تتراكم قمامات الأحياء، ولا يستطيع إزالتها إلا هؤلاء المهندسون الماهرون؟!



مهندسو البلدية، أو عمال النظافة يا من يهمه الأمر هذه الشريحة بحاجة لتلمس احتياجاتها، والنظر في معاشاتها، وتفقد أحوالها، وزيادة علاواتها، لأنها عرضة لكل الأمراض جراء نقل مخلفاتنا التي نتعارك مع أولادنا لتوصيلها إلى مكان تجمع القمامة، فهؤلاء يقومون بعملهم بإتقان، وهم الذين عندما نمر عليهم وهم يقومون بنقل مخلفاتنا نسد أنوفنا من شدة الروائح الكريهة المنبعثة من قماماتنا، فلولا جهودهم لسدت القمامات طرقاتنا، ولانتشرت الأمراض بيننا، أفلا يستحقون لفتة من ذوي الاختصاص؟ أفلا يستحقون أضعاف ما يستلمونه اليوم؟ أفلا يستحقون الاحترام؟ أفلا يستحقون التطبيب المجاني؟ أفلا يستحقون رحلات استجمامية؟ أفلا يستحقون أن نكتب عنهم، ونقف معهم؟ مجرد تساؤلات، فهل من مجيب؟

مقالات الكاتب