مقال ل أنور الصوفي: بعدوا من طريقنا

بعدوا من طريقهم، فالأبينيون شدوا سواعدهم ليبنوا وطنهم، ومع من؟ إنهم مع محافظهم الهمام أبوبكر حسين سالم، النمر الأبيني الذي يعمل بلا كلل، ولا ملل، يعمل ولا يريد الشهرة، يعمل ولا يبحث عن شيء سوى محبة الأبينيين، وخدمتهم.



بصمت الكبار، وكاريزما القادة، عادت الحياة لمشاريع جف معينها، وظن المواطن أن لا حياة لها بعد أن توارت، عادت تلك المشاريع، وأسس محافظ أبين المشاريع جديدة، وهاهم أبناء المنطقة الوسطى بمديرياتها الثلاث مع مديرية مكيراس ينعمون اليوم بالتيار الكهربائي، فقد صمم نمر أبين على عودة الكهرباء، فعادت، وصمم على وصول الماء لمديرية الوضيع، فوصل، وعزم على تأسيس كهرباء خاصة لزنجبار، وخنفر، وتأسست، وأصر على أنشاء جامعة لأبناء أبين، فتحقق حلم الأبينيين في جامعتهم.



وللأوطان في يد كل حر يد سلفت، ودين مستحق، ولقد علم محافظ أبين أن أبين لها دين كبير على أبنائها، فقام بقضائه عن كل الأبينيين، فحقق لأبين أحلامها في العيش كبقية المحافظات، لها جامعة، ولها كهرباء، ولها مشاريع مياه، وإن لم يكن لهذا المحافظ أي إنجاز في هذه المحافظة، فيكفيه تواضعه الجم، وطوافه على أبناء محافظته، والجلوس معهم وتفقد أحوالهم حتى أنهم ألفوه، وتعودوا على وجوده بينهم، فلن يستطيعوا الاستغناء عنه، فكيف وقد حقق لهم كل هذه الإنجازات، وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية؟



طف شوارع زنجبار، وسترى طرقاتها في عهده كيف غدت، واجزع ساحل أبين لترى كورنيشها الذي عمره لهم النمر الأبيني، فلقد طالب، ووجه المنظمات لمثل هذه المشاريع، وأشرف بنفسه على كل صغيرة وكبيرة في أبين، فهو المحافظ الذي يقضي جل وقته تحت الشمس، لتنجز المشاريع، وهاهي مشاريعه واقع تراه العين، ويتمتع به المواطن، ماذا عساني سأقول لكم في حق هذا الرجل سوى التقصير في عدم الإحاطة بكل ما يقوم به؟!



محافظ أبين أبوبكر حسين سالم، نِعْم المحافظ أنت، لنعم محافظة على خريطة أرض الحكمة والإيمان، فهاهي إنجازاتكم قد تجلت للناظرين، وقد أخذ الأبينيون ينعمون بتلك الإنجازات، فرسالة من كل محب لأبين نوجهها لفخامة الأخ الرئيس، مفادها : لا تفرطوا في هذا الرجل، فنعم المحافظ هو، ونعم الاختيار اختياركم، فإلى الأمام يا نمر أبين، ولا نامت أعين المثبطين.