فتحي بن لزرق :خارطة الدم!

قبل أشهر من اليوم التقيت قائد لواء في الشرعية عقب أحداث 28 يناير في عدن.

قلت له يومها ان من الخطورة بمكان انكسار الألوية العسكرية التابعة للشرعية في وضع ميليشياوي ومنفلت كالذي نعيشه اليوم جنوبا ليس لا لشيء الا لان وجودها يحاول ان يضبط ميزان القوة المجنون هذا في عدن ومحافظات اخرى.

تذكرت حديثي للرجل هذا يوم امس وانا اشاهد تسجيلا مرئيا للتحقيق مع قيادي في الحراك الجنوبي بشبوة بدأ متعبا من التعذيب وهو يتحدث عن تفاصيل اعتيادية بسيطة لنقرأ لاحقا خبرا مثيرا للضحك عن ضبط خلية تجسس تابعة لحزب الله في شبوة .

قرأنا كثيرا وسمعنا اكثر من اهلنا عن جلسات التحقيق مع الرفاق بعضهم لبعض ولازالت حتى اليوم عبارة "ركز معي يادهمس" ترن في حاضر الجنوبيين مذكرة اياهم بالزمن الاغبر الذي اكل الرفاق فيه بعضهم بعضاوسالت دماء الالاف من الابرياء على جنبات مقاصل الظلم .

ذاك الزمن الذي كان يبث فيه التلفاز كل تسعة اشهر اعترافات لخلية ارهابية تخابرت مع دول معادية اكتشف الجميع بعد سنوات زيفها ولكن بعد ان مات الجميع ظلماوضاع الوطن.

 أكل الجنوبيون بعضهم وسحلوا ودمروا بلدهم قبل عقود من اليوم وضاع الجنوب ودًمر وسلموه لعلي صالح بورقة بياض ليعلنوا لاحقا انطلاق مسيرة التصالح والتسامح واليوم يريد البعض عودة نفس سيناريو السبعينات المثقل بالدم والنار فهل سيطلقون بعد عقد من اليوم مسيرة تصالح جديدة؟.

اوقفوا هذا الجنون فهو طريق قصيرة صوب الضياع مجددا وامنحوا الناس حق التحدث ، التحدث في وطن ليس فيه شيء وتموت الناس واقفةجوعا .

لم نكن قط مع ايران ولاحزب الله ولاقطر فهذه ادوات شر ادمت اليمن طوال عقود ولن نكن ابدا ولكننا مع حق الناس في قول رأيهالان قمعها وسحلها سيورث الناس خارطة دم وكراهية لن تمحى ابدا .

اعيدوا النظر فيما تعملون وكلمتي الى التحالف العربي هي انطلقوا وساعدوا الناس وارفعوا معاناتها ووفروا الغذاء للناس والدواء والكهرباء والمياه وانا اضمن لكم ان تواليكم الناس وتقف الى جانبكم اما اللجوء الى خيار السجن والتعذيب والحديث عن خلايا استخبارية فهو خيار بائس سيدفع الناس الى مزيد من الاحتقان .

انا لكم من الناصحين 

مقالات الكاتب