كلنا خلف هادي .. كلنا له جنود

ليس شعار نلوكه، ولكنها الحقيقة الناصعة، فنحن قد اخترنا هادي، وأجمعنا عليه لقيادتنا، فلهذا كلنا خلف هادي، وكلنا له جنود، فالأيام تتوالى وكل يوم يختار هادي رجالاً يجعل الكل يتحدث عنهم، فبالأمس القريب لم يكن للشارع حديث إلا بن دغر، فاختصم القوم على بقائه أو ذهابه، فذهب بن دغر، ولكنه ظل ذلك الرمز الوطني، فظل ولاؤه لقائده، فقربه هادي، وجعله مستشاراً له، ومازال بن دغر حديث الناس في أنديتهم، فرجال هادي الحقيقيون هم الذين لا يبالون بالمناصب بقدر السمع والطاعة لولي أمرهم، فهم يعلمون أن خدمتهم للوطن لن تتأتى من خلال منصب واحد، فعطاؤهم عميم ومن أي مكان سيخدمون الوطن.


واليوم لا حديث للمواطنين في مجالسهم، وأنديتهم، إلا الميسري، وتوقف الإعلام اليمني عند اسم الميسري كثيراً، وظن بعضهم أن تغيير فخامة الرئيس للميسري سيؤدي إلى تمرد الرجل على قائده، حاشا، وكلا فالميسري لا يبالي بالمناصب قدر مبالاته بمواقفه، فموقفه إلى جانب الرئيس لا لمنصب، إلا للمصلحة الوطنية، والمهندس أحمد الميسري يعلم أن الرئيس حكيم وما صدر عن الحكيم اليماني فعلى العين، والرأس، وسيقبل الميسري كما قبل بن دغر، فذهب المنصب وظل بن دغر رمزاً، وظل يخدم الوطن كما أراد له قائده.

تتعالى بعض الأصوات من هنا وهناك أن ولاءنا للرئيس من خلال الميسري، فمتى تم تغيير الميسري انقطع ولاؤنا للرئيس، فهذا ليس منطق نتحدث به، ولسنا مثل أصحاب المناصب الذين سرعان ما أعلنوا عن مجلسهم فور تغييرهم، فالميسري وطني، وسيبارك ما سيصدر عن فخامة الأخ الرئيس، فإن رأى بقاءه في وزارته فسيقبل، وإن رأى تغييره فسيبارك، ولسنا من أولئك الذين يخلعون يد الطاعة فور تغييرهم، وهذا هو حال الوزير الميسري الرجل الوطني المخلص، وأقول من خلال سطوري هذه للمغلفة قلوبهم، والمقفلين هل مارستم السياسة يوماً من الأيام؟

مقالات الكاتب

ليلة القبض على راتبي

  عندما سمعت بأن الراتب قد نزل عند القطيبي خرجت مسرعًا، ووقفت في طابور بعد خمسة أشخاص،  وص...