أقبل ولا تخف...

(كريتر سكاي):خاص

جثى الدرويش بين يدي الراعية، قال: تهشمت زجاجة الروح
قلبي يشبه مكاناً أصابته "كارثة نووية"، أو مدينة قديمة نزل بها عقاب السماء.
قالت: لا تقف على أطلال القلب، كما كان يفعل العرب.
قال: ماذا أفعل؟
قالت: حدِّقْ في الخرائب.
قال: أرى النار تلتهم كل شيء من "خليج القلب" إلى "محيط الروح".
قالت: لا تتحطمُ القلوبُ إلا لحظة إخراج كنوزها من تحت أنقاضها.
قال: يا راعية القلب: جراحات روحي لا حدود لها.
قالت: لا تنس أنه من جراح الأرض تخرج الزهور.
قال: أتحدث عن خرائب قلبي، وجراحات روحي، وتتحدثين عن الحدائق والكنوز.
قالت: "تحت الخرائب، تكمن الكنوز".
أضافت: فتش بين خرائب قلبك عن كنوزه.
قال: أنت تظنين أن الشرَّ خير.
قالت: بل أوقن أن ما ترى أنه شر هو الخير.
تجرأ وقال: هذا كلام عقيم.
قالت: بل كلام عميق.
قال: تحاولين مواساتي.
قالت: بل أحاول ان أفتح عيون روحك.
قال: تفتحينها على الخراب.
قالت: بل على الله.
انتفض لسماع "الكلمة"، وقال في رهبة: أين هو؟
تبسمت وقالت: هذه لحظتك المناسبة لتجده...
اختفت الراعية فجأة، وراء الكثيب الأحمر.
صرخ الدرويش صرخة عظيمة: ياااااااااا رب: أين أنت؟
ومن بعيد...سمع هاتفاً يهتف: "أقبل ولا تخف إنك من الآمنين..."

مقالات الكاتب

انقلب السحر على الساحر

بدأ الحوثي حربه على اليمنيين بأوهام السيطرة على اليمن، ومن ثم التحرك نحو الأراضي السعودية، لتلتحم قو...

لا نفط في مأرب...

صحراء مأرب والجوف مثلت أكبر استنزاف لمليشيات الحوثي المعتدية على مأرب. ‏واليوم تستنزف مديرية جب...

الملائكة/الطيارة!

أثناء الحرب بين الجمهوريين والإماميين في ستينيات القرن الماضي في اليمن كان الطيران الإسرائيلي-وبتنسي...