الرئيس هادي هو الرمز والأمل المتبقي للدولة فلا تفرطوا فيه

انور الصوفي

مهما بلغت الأمور، ومهما تردت الأوضاع في ظل ولي أمر فإنها أفضل من غياب ولي الأمر لأي بلد من البلدان، فولي الأمر يمثل هيبة الدولة، وهو الأمل لعودة الدولة، ودولة بحاكم خير من دولة بدون حاكم، فلا تطلبوا تغيير الرئيس هادي فهو الأمل لنا بعد الله، لا تطلبوا عزله فهو طوق النجاة بالنسبة للشعب المسكين، لا تحملوه فوق طاقته، فالرجل يعمل، فلا تظنوه صامتاً، فهو يرى معاناتكم ويتألم لما تمرون به، انصحوه، وقدموا له الحلول، وقفوا خلفه، وتحملوا من أجل أن يعبر بكم مسالك الردى ويوصلكم نحو اليمن المنشود، فالمحن كلما تعاظمت جاء الفرج.


   لا تتلذذوا بنثر كلماتكم، وسكب مداد حبركم للنيل من الرمز المتبقي للدولة، فالعيش في كنف الدولة أفضل من اللادولة، فهادي هو الرمز وهو الأمل المتبقي الذي نأمل به ومن خلاله الوصول إلى انفراجة للوضع، ضعوا له الحلول في كتاباتكم ومنشوراتكم، ومشوراتكم، ولا تحملوه وزر كل السلبيات، فهادي تسلم لادولة، وشرع يبني دولة من الصفر، فكل شيء جديد في عهده، البنك غير البنك والعاصمة غير تلك العاصمة، والجيش ضخ فيه الدماء الشابة، واليمن المندمج بسلبياته نقاه هادي، فوضع له منهجية جديدة، وصورة جديدة، فأخرجه في صورة يمن اتحادي جديد لا ظالم فيه ولا مظلوم.


   أيها المبجلون: لا تمسحوا ما رسمه هادي للتحرر من المركزية التي وقف أربابها في طريقه جزاء لما فعله في تحجيم نفوذهم، لا تطلبوا من هادي بيع السيادة مقابل لقمة ممهورة بالذل، فاليمنيون يعيشون أحراراً، ويأكلون من فوق رؤوسهم.


  أيها المتربصون بهادي على رسلكم، فهادي رمزنا وهو أملنا بعد الله، ولن نفرط فيه، لأن التفريط فيه يعني الارتماء في أحضان التشظي والحروب التي يسعى لاشعالها شقاة الباطل الذين يعملون على إفشال هادي، ليس لشيء إلا لأنهم يعلمون مدى حكمته للخروج باليمن من أزماته، فأفيقوا أيها الوطنيون فكل شيء ضد هادي، فمرتزقة الداخل يتلذذون بعذابكم وجوعكم، والحالمون من الخارج يطلبون من هادي تسليمهم اليمن، ورئيسكم حفظه الله صامد في وجه كل هذه العواصف، فلا تخذلوه، ولا تحملوه كل مثالب ما تمر به البلد، وانصرون وناصحوه، ولا تفرطوا فيه، قلت ما سال به يراعي، والله المستعان على المتربصين بالوطن، وسلامتكم.

مقالات الكاتب