(( تنك )) وكل واحد يقربع له فيها

قربعة في تنك، الصوت مسموع والخير مقطوع، الكل يقربع على ظهرك يا وطني، كل فريق يهنجم وكل فريق يزبد ويرعد، ولسان حالهم الشعب، والشعب يموت جوعاً وهم لا يبالون بالشعب، فلو اشتدت الملمات على هذا الشعب المسكين، قالوا: الحكومة هي المسؤولة، وقربعوا لهم في التنك لعل الشعب يستجيب لقربعتهم، ولو طالبت الدولة البسط على مؤسساتها، استشاطوا غضباً وقالوا: قولتهم المشهورة نحن من يمثل الشعب.


   مسكين أنت يا وطني، قربعوا على ظهرك المجروح من بعد خروج المستعمر البغيض، ومازالوا إلى اليوم  يقربعون، فهم اليوم يطلبون من الشعب ليقربع على أنغام تنك الفوضى، وعزف التدمير الممنهج، وأصبح الفقراء يرقصون على صيحات جوعهم، ولظى لهيب المعاناة  المُرة التي يتجرعونها.


   أيها المقربعون: ارحموا الشعب من ويلات القربعة في المؤسسات، فلو ظل السياسيون يقربعون على تنكهم وتركوا الشعب بعيداً عن قربعتهم لصلحت البلاد، فقربعوا وكل واحد يقربع له على تنكه، ولا يقرب أحدكم تنك الآخرين، على قول المثل، كل يغني على ليلاه، فانتبه أيها الشعب من المقربعين، فلا تقربع إلا في تنك مثلهم، فلو طلبوا منك القربعة في المؤسسات، قل لهم أعطوني تنك وسأقربع لكم لما يحمِّر الجو، أما المؤسسات فهي خط أحمر، قل لهم المؤسسات فيها وظيفتي، وفيها مستقبل أولادي، ومنها تنتظم حياتي، قربعوا قربعوا وانتبهوا من الوصول إلى المؤسسات، فما تبقى لنا إلا هي، وسلامتكم.

مقالات الكاتب