هذا المعادلة غير منطقية يا أصدقائي!!

لا يشرفنا -بتاتاً- ولا يمكن ان نقف وندافع عن أي قائد أو مواطن متهم بقضايا بسط ونفوذ على أراضي وممتلكات الناس، فعار على وجوهنا ان قبلت بذلك..

بالأمس القريب وجّهت للقائد عبدالدائم الشاعري ومعه صامد سناح تُهم بسط ونفوذ لا محدودة ، وهنا لايمكن -على الإطلاق- ان ندافع عنهما أو عن غيرهم ، بل سنظل نطالب بالتحقيق في تلك التُهم والإفصاح عنها وعن غيرها ما حيينا ، فنحن ننشد وطن مدني وعادل يتسع للجميع ... 

الشاهد مما سبق إننا وجدنا المناصرين ل(عبدالدائم وسناح) -حينها- يستميتون بالدفاع عنهم بخسة ووقاحة، فعاتبناهم وخجلنا من موقفهم الرخيص، رغم انهم لم يخجلوا من أنفسهم..

اليوم يتكرر السيناريو المُقيت، ففي الوقت الذي يواجه فيه القائد الشوحطي تهم بسط ونفوذ على بعض ممتلكات المواطنين، وجدنا أنصاره يستميتوا بالدفاع عنه وتلميعه أمام الإعلام وبنفس الطريقة التي حاربناها وانتقدناها سابقا..

من هم هؤلاء المناصرين للشوحطي ؟
هؤلاء هم أنفسهم الذين ناهضوا نفوذ عبدالدائم وصامد سناح بالأمس القريب..
يا للعجب من هذه المعادلة المخجلة والغير منطقية ، كيف لهم ان يقفوا هناك كجبهة واحدة ضد المتنفذين، بينما هنا وفي مستهل الشوحطي وقفوا كجبهة واحدة مع المتنفذين .. 
هذه المعادلة غير منطقية يا أصدقائي، ولم نكن نتوقعها أبداً من أصدقاء نعوّل عليهم ونكن لهم كل الإحترام والتقدير ، ما كان لكم ان تسقطوا كالذين سقطوا قبلكم.. 

بالله بربكم أفيدوني !!
ما غرض التلميع وذكر المحاسن بهذا التوقيت؟؟ 
أليس لأجل تأجيج المناكفات الضيقة مع خصومكم ؟
أين الوطنية إذاً؟ 

قد يأتي أحدكم ويقول بأنه يثق ثقة عمياء ببراءة الشوحطي من هذه التهم الموجهه إليه ! 
ونحن سنقول لهم ربما يكون هذا صحيحاً ، ولكن عليهم ان يدركوا بإن الجهات القضائية والقانونية هي وحدها المخولة بإعلان الإدانة أو البراءة للمتهم، فعلى ضوء ماذا تسارعوا بإعلان براءة الرجل؟ وما صفتكم بذلك؟

اذا فرضنا بإن هؤلاء لديهم يقين مطلق ببراءة المتهم الشوحطي ، فهنا لابد ولزاما عليهم ان لايظهروا بهذه الصورة النمطية والإستفزازية لمتابعينهم ، كون هذا الظهور حصرهم بزاوية البلادة والبحث عن إستفزاز الآخرين بإختلاقهم وسيلة من العدم ومن دون أي مبرر أو مردود يُذكر منها. 

الحريص على الوطن وعلى اللُحمة الجنوبية ملزم ان يحافظ على مساره، والحفاظ على هذا المسار يكون بالإحاطة الكاملة وبالدراسة النفسية لميول الجمهور وبالترفع عن سفاسف الإمور وعن المناكفات العقيمة التي ليس لها أي هدف غير تأجيج الصراع وتمزيق الممزق.

عبدالعزيز سبعين 
07/ابريل/2021