أما رأيتم أبين كيف تبتسم ؟

أنور الصوفي

تحركت بعد ظهيرة يوم الأحد متجهاً صوب لودر، فمررت بزنجبار العاصمة، رأيت التشجير يزين ملامح طرقاتها، لم يلفت نظري هذا المنظر الجميل، فأبين خضراء دائمة الخضرة، وأبين جميلة فائقة الجمال، فقد قالها مواطن من محافظة إب عندما زارها فانبهر باخضرارها، فقال معبراً عن إعجابه: نحن معنا إب واحدة، ولكن أنتم عندكم إبَّين، نعم أبين جميلة طوال أيام السنة.


قطعنا الحديث عن أبين، وما لفت نظري فيها ليس إخضرارها، فعند مروري بها، نظرت للدمار الذي حل بالبنك المركزي فيها، فلم أجده، نظرت مستغرباً مشدوهاً، وكأن البنك الذي دُمِّرَ بالأمس قد عاد كما كان عليه، بل وأجمل مما كان عليه، بعد البنك المركزي بأمتار، لفت نظري سور معسكر القوات الخاصة الذي عاد كما كان من قبل، فعلمت أن أبين قادمة على خير، وإعمار، فمن يبنيها، ويعمرها، ليس له هم إلا البناء، والتعمير، فهو لا يبرحها، بل ويتفقدها، حتى أخذت تنهض من بين ركام الحروب، إنه ابنها البار أبوبكر حسين سالم، هذا الرجل الذي يثبت كل يوم إنه يعمل لعودة أبين لمجدها، وازدهارها.


تحدث محافظ أبين أمام عدد من القيادات، والشخصيات في زنجبار، وقالها بصريح العبارة إن عافية أبين لن تكون إلا إذا تعافت زنجبار، لأن زنجبار مرت عليها كل مآسي الحروب، وهي من أكتوت بنيرانها، فمتى ما تعافت زنجبار تعافت أبين، وهاهي زنجبار اليوم تتعافى، والذي لا يصدق ما أقول، عليه التوجه إلى زنجبار، والتجول فيها، ليرى البنك المركزي يعود كما كان، وأحسن مما كان عليه، وليرى مبنى القوات الخاصة، ويرى مباني جامعة أبين، فالحياة بدأت تدب في عاصمة المحافظة، والمرافق فيها أخذت تنشط مع متابعة حثيثة من محافظها اللواء أبوبكر حسين سالم.


بعد مغادرتي زنجبار، دعوت الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أبين، وتمنيت على القيادة السياسية أن تضاعف دعمها لأبين، وأن تدعم جهود هذا الرجل النشيط الذي يعمل من أجل أبين، هذا المحافظ الذي بفضله بعد الله سبحانه وتعالى أخذت أبين تبتسم خلال العامين التي قضاها بين مديرياتها، والتي قضاها في ترتيب وضعها، وتأهيلها لتعود للحياة مرة أخرى، فليبارك الجميع جهود هذا المحافظ، وليُعطى الوقت الكافي ليبني محافظة أبين، وألا نبتر جهوده، فهذا المحافظ حاز على حب جميع الفئات المجتمعية في محافظته، لبساطته، وتواضعه، ومثابرته، وعزيمته التي لا تلين.


أخيراً لا نملك إلا أن ندعو لمحافظ أبين، ونبارك لهذه المحافظة كل ما تحقق بجهد كل الخيرين فيها وعلى رأسهم اللواء أبوبكر حسين سالم صاحب القلب الكبير، والرصيد الكبير من حب أبناء المحافظة، ونطالب فخامة الأخ الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي بفتح خط ساخن مع هذا الرجل الذي يبني محافظة أبين المدمرة، وليمده بكل المساعدات الممكنة، وحفظ الله أبين، وحفظ أهلها، والله نسأل أن يبارك جهود كل الخيرين فيها، وسلامتكم.