#ارحبوا

بعد الحرب استدعت السعودية مجموعة من القيادات الجنوبية المطالبة بالانفصال الى الرياض ونزلتهم بفندق بشارع الملك فهد.

بعد يومين استدعى السعوديين مجموعة من قيادات المؤتمر والاصلاح الشماليين ونزلوهم بنفس الفندق .

قال واحد من الحراكيين لاصحابه :" طالما دعونا ودعوا الشماليين فاكيد انفصال انفصال.

بعد يوم جاء مسئول سعودي الى عند الحراكيين وقال لهم بكرة انتم معزومين غداء وراح للشمالييين وقال لهم انتم معزومين غدا ايضا.

في اليوم التالي جت سيارات واخذت الجميع الى قاعتين متجاورتين ، نزلت الناس ودخلوا الحراكيين في قاعة فيها سفرة مما لذ وطاب من الاكل.

ودخلوا الشماليين في قاعة مجاورة فيها فيها نفس الاكل .

دخل مسئول سعودي ورحب بالحراكيين وقال لهم :" ارحبوا الاكل قدامكم لكن لنا شرط قبل التفضل.

قالوا :" ايش الشرط؟

قال :" كلوا بس بشرط ان مايعطف أي واحد منكم يده (مرفقه) لما يأكل.. وخرج.

راح المسئول السعودي الى القاعة الثانية وقال للشماليين :" ارحبوا وقال لهم نفس الشرط وخرج.

بعد نصف ساعة رجع المسئول ودخل على الحراكيين الا وان الاكل على ماهو عليه مثلما طرحوه  .

قال لهم :" مالكم ما اكلتم؟

قالوا :" انت جبت لنا شرط تعجيزي ياخي كيف بنأكل وايادينا مانقدر نعطفها.

قال:" هيا تعالوا نشوف اخوتكم الشماليين اكلوا ولا ما اكلوا.

انطلق الجميع للقاعة الثانية الا والشماليين منهمكين بالاكل ومخلصين كل واحد ماد يده وياخذ شوية رز ولحمة ويحطها بلقف الثاني ويهدروا ويأكلوا.

التفت المسئول السعودي ناحية الحراكيين وقال لهم :" انطلقوا وتفضلوا على غداكم.

قفز واحد منهم وقال :" نحن نشتي وطن ..!

قال المسئول السعودي :" مش في الاول تعرفوا تأكلوا بعضكم لو ان كل واحد منكم فكر بالاخر كنتم اكلتم مثلهم .

تذكرت هذه القصة وانا ارى الخبرة وصراعهم على 2 كيلو متر في بير فضل ، كل واحد يحشد اصحابه وهات ياصراعات وقتلى وجرحى على 3 قطع اراضي  وقليل بتنفجر حرب اهلية.

كل واحد جاب عيال قريته وهات يامضرابة وكل هذه الصراعات وعاد الجميع يستلم مصروف جيبه من التحالف والشرعية.

والشماليون واحزابهم مسيطرين على الشمال وجزء كبير من الجنوب والحكومة وغيرها وماتعرف من الشرعي من غير الشرعي يأكلوا وسدة هذا مرة اصلاحي هذا مرة مؤتمري حيروا العالم بسياستهم هذه .

والخبرة يريدون دولة ومش قادرين يسدوا في بير فضل.. كل منطقة تحشد في مكان وتهدد وتتوعد ..

وين رايحين بنا؟

فتحي بن لزرق

8 ابريل 2019

مقالات الكاتب