الشيباني واليافعي .. الصورة الكاملة للإنسانية

أنور الصوفي

في أصبوحة إنسانية جمعتني قاعة المحافظة بالأستاذ سامح الشيباني الأمين العام لجمعية الصم، ورئيس الجمعية الأستاذ محمد اليافعي، سمعت محمد اليافعي وهو يحدثنا بلغة الإشارة عن مسيرة الجمعية، واحتياجاتها، والهموم والصعوبات التي تواجههم، سمعته من خلال إشاراته، ترجم الأستاذ سامح الشيباني لغة الإشارة لصديقه ورفيق دربه محمد اليافعي، ولكن إشاراته كانت مسموعة بالنسبة لنا، لأنها صادرة من قلب شاب يتوقد حيوية، رأينا في ترجمة الشيباني المعاناة، نعم رأيناها فقد كان يترجم لنا لغة الإشارة وهو يؤشر عن معاناة مركبة يعانيها الصم، فلا مبنى، ولا إمكانيات، ولا حتى تقدير من المجتمع للأصم، وسمعنا من خلال إشارات اليافعي المعاناة كذلك، نعم سمعناها، وإن كانت إشارات، ولكنها كانت تدق أسماعنا، لننقل معاناتهم، فيا لهما من أستاذين مبدعين.


في أصبوحة إنسانية نظم لها مكتب الإعلام بمحافظة أبين ممثلاً بالدكتور ياسر باعزب صاحب اللمسات الإنسانية، وصاحب النظرة البعيدة التي ترنو للمستقبل، هذا الإنسان الدكتور ياسر باعزب، يثبت يوماً عن يوم أنه جدير بما أوكل إليه في قيادة إعلام محافظة أبين، في هذه الأصبوحة التي حضرها الوكيل الأستاذ عبدالعزير الحمزة ممثلاً للسلطة المحلية، داعبتنا الآمال، وتمنينا الأماني، فوضعنا أمنياتٍ لحلحلة معاناة الصم في وطني الذي تدلت فيه آذان الفاسدين، لعل المسؤولين يستجيبون لها، فالصم خاصة، والمعاقون كافة جديرون باهتمام الدولة لهم منذ ولادتهم، لتأهيلهم، ورعايتهم، ألا يكفيهم الإعاقة؟


صاحب الإعاقة يستحق الرعاية والاهتمام، فقد عاتب الله رسوله بسبب الأعمى، فكان رسول الله عندما يلقاه يقول: أهلاً بمن عاتبني فيه ربي، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.


في أصبوحة الندوة سحرنا الأستاذ سامح الشيباني بدماثة أخلاقه، وتمكنه من توصيل كل إشارة لوّح بها زميله الأستاذ محمد اليافعي الذي بهرنا بحسن عرضه، ومظهره، والكاريزما التي يتمتع بها، فتحية للأستاذين سامح، ومحمد، وتحية للمبدع دوماً وأبداً الدكتور ياسر باعزب، أستاذ الإنسانية، والشكر موصول لمن شارك، وساهم، ولو ببسمة في يوم الأصم.

مقالات الكاتب