ثقافة فن الاعتذار

يوما ما وبالتحديد عام 2003 عملت كمدرب للحراس لنادي التلال في عهد المدرب العراقي الشهير هاتف شمران. . وكان الفريق التلالي حينها من أقوى الاندية والمنافس الأول للدوري مع شعب اب .

المدرب العراقي صاحب السمعة الطبية كان يعمل دائما على تحفيز اللاعبين خلال كثيرا في التمارين أكان معنويا أو ماليا .. والفريق الفائز في التقسيمة له مكافئة ماليا وهداف الاسبوع له مكافئة وأحسن لاعب وأحسن حارس واللاعب الملتزم لهم أيضا مكافآت. 

المهم من كثير الحماسة والتمارين القوية كانت التمارين كلها نار .. والتقسيمة الأخيرة تعتبر أقوى من المباراة التي سبخوضها الفريق التلالي .

في تلك الفترة كان التنافس قويا بين المهاجمان شرف محفوظ وفتحي جابر

وكل منهما له فريق في التقسيمة (شرف في الفريق الأحمر )  والفريق الابيض فيه الجابر) .. وفي أحد التمارين لم يحضر الحكم المخصص لتحكيم المباراة فطلب مني المدرب هاتف شمران أن أكون أنا (حكم التقسيمة التي كانت من نار .. وقبل النهاية بقليل كانت النتيجة تشير إلى تقدم فريق (شرف محفوظ) بثلاثة أهداف مقابل هدفين  .. ومن هجمة سريعة اخترق الجابر دفاعات فريق شرف وتعرض لإعاقة  (والكل يعرف كيف كان يسقط فتحي جابر في منطقة الجزاء) فاعلنت ضربة جزاء دون تردد مما جعل شرف محفوظ يعترض بشدة على ركلة الجزاء ويرى أن فتحي جابر عرف كيف يخدعني وكان اعتراضه قوي جدا فقمت برفع بطاقة صفراء في وجهه وهددته بالطرد .. فما كان من شرف إلا أن خلع فانيلة الفريق ورمى بها معترضا على قراري وخرج من التمرين .. ولعبت ضربة الجزاء وتعادل الفريقين .. وأثناء تمضية بقية الدقائق  جلس الكابتن والمدرب هاتف شمران وحاول تهدأت شرف وطلب منه أن يغادر التمرين حتى يهدأ أكثر ويعتبر أن الأمر طبيعي وكان شيئا لم يحدث ولا أعرف الكثير مما دار بينهما .

وعند انتهاء التمرين كنت زعلان من شرف

وزعلان من موقف المدرب العراقي الصارم لأنه لم يقف في صفي .. وما أن وصلت إلى منزلي إلا وتأتني رسالة على جوالي حينها كان ( هاتف نوع تريوم) طبعا ذي النوعية انقرضت هههههه

المهم الرسالة كانت من الكابتن شرف ومكتوب فيها ( إنتهى التمرين ياكابتن مختار) .

بعد ان قرأت الرسالة كنت في قمة السعادة بالطريقة الرائعة باعتذار شرف واختصار الأمر .. وبالفعل ما أن التقينا في التمرين الأخير للمباراة شعر جميع اللاعبين والجهاز الفني أن اللى حصل بيني وبين شرف قد انتهى دون أن يعرف أحد كيف تم الاعتذار .