أحداث فبراير ونظام صالح

تسعة أعوام مرت على  أحداث فبراير ومانتج عنها من إنهيار لنظام صالح وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم. وماحدث من تطورات سياسيه وعسكريه أدت إلى مرحله انتقاليه بقيادة عبدربه منصور هادي رئيس الغفله  وماتلى ذلك من حوار وطني شامل انتج من خلاله بمايسمى مخرجات الحوار الوطني الذي اجمع عليه جميع الأحزاب والمكونات السياسيه والذي اسس  لبداية مرحلة جديده في بناء الدوله الحديثه التي يسودها النظام والقانون والعدالة الاجتماعية وحرية التعبير واتفق الجميع على نظام اتحادي يحفظ حقوق جميع الشعب بمختلف المناطق...فجأة انهار كل شيء وكأننا كنا في حلم 
  انفجرت الأوضاع ولعب صالح دور رئيس في ذلك من خلال تفجير الوضع عسكريا وهذا مانجح فيه  وباقي القصة تعرفونها.....
ندخل العام السادس للحرب الملعونه والتي دمرت كل شي في وطننا الحبيب وقتلت الآلاف من المواطنيين وشردت الملايين و أدت الى انهيار الاقتصاد وتفككك الدوله..العام السادس وما زال تحالف بمايسمى دعم شرعيه الفنادق  متخبط في أهدافه التي كانت معروفه بإنها من أجل إعادة الشرعية ولكن سرعان ماتغيرت هذه الأهداف وتحولت الى سباق من أجل الإحتلال وهذا مانشاهده الأن على أرض الواقع ...
ودخلنا في دوامة من الصراعات والنزاعات المسلحه التي تشكلت وفقا لمصالح بعض الدول 
يبقى السؤال لماذا وصلنا الى هذه المرحله من الاقتتال والصراع؟؟؟؟
لنكن واقعيين لا أحداث فبراير نجحت في تغيير النظام ولا نظام صالح المتباكي عليه اسس دولة وجيش وطني مخلص للوطن 
ثورة فبراير والتي تحولت إلى فوضى بسبب حزب الإصلاح الذي ركب هذه الموجه وللأسف الشديد انخدع به الشباب ولكن تحسب لأحداث فبراير أنها اسقطت القناع عن الدولة الهشه التي أسسها صالح؛ بصراحه صالح لم يؤسس دولة حقيقيه ولا جيش وطني ولائه للوطن والشعب. قد يقول البعض  كنا نعيش في أمن وأمان واستقرار فترة حكم صالح؛ نعم هذا صحيح ولا ينكره أحد ولكن للأسف الشديد صالح أسس دولته ونظامه على شراء الولاءات القبليه وسيطرت العائله والأقارب على مفاصل الدولة والجيش ...
الدولة القوية لاتسقط بسهولة والجيش المخلص للوطن لاينتهي بسرعه بمجرد تغيير رأس النظام ..لنأخذ مصر انموذجا حدثث ثورثيين في مصر ولكن ظلت الدوله قائمه وجيشها مخلص لوطنه حافظ على مؤسساته وجميع المرافق الحيويه للدولة بغض النظر عن من يحكم وهذه هي الدولة المؤسساتيه الناجحه ولا ننسى وعي الشعب المصري الذي كان سندا وعونا للجيش...

ملخص القول إن  مشكلة اليمن في احزابه التي ظلت تتصارع وتتحارب من أجل الاستيلاء على السلطة ونهب ثروات هذا الوطن وللأسف نجد كل حزب ارتهن للخارج وخاصة المؤتمر والإصلاح كل منهم سخر قنواته المموله بملايين الدولارات من أجل إثارة الفتنة في الوطن ومحاربة بعضهم من أجل مصالحهم الضيقه لا يفكرون إلا في أنفسهم والمقربين منهم..ولايتمنون انتهاء الحرب لأن انتهائها تنتهي حياة الرفاهية والعز التي يعيشونها الأن .
احزاب المؤتمر والإصلاح لديهم قواعد شعبيه كبيره ولاينكر أحد ذلك  ولكن لكل حزب أخطاء ..مشكلة المؤتمر شخصنة الحزب في عائلة صالح بالرغم من وجود قيادات مشهود لهم بالوطنيه والكفاءه .
والإصلاح مشكلته في تنظيمه وتوجهه الديني واتباعه لمنظومة الإخوان المسلمين ولذلك لا يقدرون على الخروج عنهم..
احزابنا للأسف بدل أن تكون سببا في بناء الدولة الحديثه أصبحت سببا في انهيار الدوله وتفككها ..
ولذلك اقول مصيبتنا في احزابنا فقط ولولا صراعهم واحقادهم لما وصلنا إلى هذه المرحلة .
اتمنى أن يأتي اليوم الذي تستيقظ فيه ضمائرهم ومبادئهم من أجل هذا الوطن المنكوب والشعب المغلوب 

مقالات الكاتب

شحيبر والإنتقام (1)

في منطقة ما حصل نزاع مسلح بين طرفين انتهى بمقتل أحدهم وبقاء الأخر وكان للمقتول ابن أخ يعتبر الحارس ا...

زنقلة تهامية

منذ زمن وتهامة تعاني الأمرين من الإقصاء والتهميش المتعمد من الدولة وبمساعدة مشايخها الذين ساهموا بشك...